السيد محمد الحسيني الشيرازي

537

الفقه ، السلم والسلام

ماء يمر به ، ولا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة التي فيها تريح وتغبق ، وليرفق بهن جهده حتى يأتينا بإذن الله صحاحاً سماناً ، غير متعبات ولا مجهدات ، فيقسمن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على أولياء الله ، فإن ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ، ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة له ولإمامه إلا كان معنا في الرفيق الأعلى » . قال : ثمّ بكى أبو عبد الله عليه السلام ثمّ قال : « يا بريد لا والله ما بقيت لله حرمة إلا انتهكت ولا عمل بكتاب الله ولا سنة نبيه في هذا العالم ولا أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض الله أمير المؤمنين عليه السلام ولا عمل بشيء من الحق إلى يوم الناس هذا ، ثمّ قال : أما والله لا تذهب الأيام والليالي حتى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء ويرد الله الحق إلى أهله ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ونبيه فأبشروا ثمّ أبشروا ثمّ أبشروا فوالله ما الحق إلا في أيديكم » « 1 » . وقال الإمام الصادق عليه السلام : « واعلم أن من عنف بِخَيلِه كدح فيه بأكثر من كدحها في عدوه ومن صحب خَيلَه بالصبر والرفق كان قَمِناً أن يبلغ بها إرادته وتنفذ فيها مكايده » « 2 » . وعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ « 3 » قال عليه السلام : « تعظيم البُدن جودتها » ، لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى « 4 » قال عليه السلام : « البدن يركبها المحرم من موضعه الذي يحرم فيه غير مضر بها ولا معنّف عليها وإن كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النحر » « 5 » . وعن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : لَكُمْ

--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ص 536 باب أدب المصدّق ح 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 188 ب 2 ح 13844 . ( 3 ) سورة الحج : 32 . ( 4 ) سورة الحج : 33 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 10 ص 103 - 104 ب 29 ح 11584 .